أحمد بن الحسين البيهقي

384

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا محمد بن أبي محمد مولي زيد بن ثابت قال حدثنا سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا عنده فقالت الأحبار ما كان إبراهيم إلا يهودياً وقالت النصارى ما كان إبراهيم إلا نصرانياً فأنزل الله عز وجل فيهم ( يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده ) إلى قوله ( والله ولي المؤمنين ) فقال أبو رافع القرظي حين اجتمع عنده النصارى والأحبار فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم فقال رجل من أهل نجران نصراني يقال له الربيس وذلك تريد يا محمد وإليه تدعو أو كما قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمر بعبادة غيره ما بذلك بعثني ولا أمرني فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكمة والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباباً أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ) ثم ذكر مآخذ عليهم وعلى آبائهم من الميثاق بتصديقه إذا هو جاءهم وإقراره به على أنفسهم فقال ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ) إلى قوله ( من الشاهدين )